Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

مصطفى الزرقا

 الصفحة الرئيسية

اسمه : عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية النوبي .
ولد في شنشور ، وهي قرية تابعة لمحافظة المنوفية في مصر ، سنة 1325 هـ ، تلقى تعليمه العالي في الجامع الأزهر ، وتخرج فيه سنة 1351 هـ ، حاصلا على الشهادة العالمية ، ثم درس - بعد هذا - في شعبة الفقه وأصوله طلبا للتخصص .
وصف رحمه الله بأنه موسوعي المعرفة ، متنوع المدارك ، متفننا في سائر العلوم .
عمل مدرسا في المدارس الأزهرية في مصر ، وكان رئيسا لجماعة أنصار السنة المحمدية . ثم اختار الهجرة إلى بلاد الحرمين الشريفين ، فدرس في مناطق شتى منها الطائف ، حيث درس في دار التوحيد بها ، ودرس في الرياض وعنيزة ، وتولى التدريس في كلية الشريعة في الرياض إبان إنشائها ، ثم عين مديرا للمعهد العالي للقضاء سنة 1385 هـ .
وفي عام 1391 هـ انتقل إلى دار الإفتاء ، فكان عضوا في هيئة كبار العلماء ، وفي اللجنة الدائمة للإفتاء حتى صار نائبا لرئيسها ، وذلك إلى أن توفي رحمه الله .
تولى الإشراف العلمي على عدد من الرسائل العلمية العالية ، الدكتوراه والماجستير .
و كان له حلقات علمية في تفسير كتاب الله تعالى يلقيها في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في الرياض ، ثم انتقلت دروسه إلى بيته . وكان يؤم الناس في المسجد الذي يلي منزله ، وكان يلقي فيه - في أوقات متباينة - الدروس العلمية والمواعظ الشرعية .
توفي - في حياته ثلاثة من ولده فاحتسبهم ،وابتلي بالشلل النصفي نحواً من عشرين عاما ، فصبر واحتسب ، ثم عافاه الله تعالى منه .
كانت عنايته متوجهة إلى التدريس ، والتعليم ، والإرشاد ، والإفتاء ، مما أدى إلى عدم تفرغه للتأليف والتصنيف ، ومع ذلك فقد طبع له مذكرة التوحيد ، وهي رسالة نافعة تمثل إملاءاته التي كان يلقيها على طلابه في الجامع ، وله تعليقات نافعة على كتاب الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ، وله حاشية على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي .
كانت وفاته - رحمه الله رحمة واسعة - صبيحة يوم الخميس لخمسة أيام بقين من ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربع مئة وألف ، الموافق 1 / 9 / 1994 م ، ودفن في الرياض بعد صلاة الجمعة .
فتح مدينة بعلبك صلحاً 25 ربيع الأول سنة 15 هـ :
بعلبك مدينة عربية تقع فى سهل البقاع ، على سفح جبل لبنان الشرقي ، وتبعد عن شرق بيروت بمسافة (85) كم، وهى الآن إحدى مدن محافظة البقاع في جمهورية لبنان الحاليَّة.
و بعلبك مكونة من كلمتين؛ (بعل) و(بك)، وتعنى في اللغة السامية: رب سهل البقاع.
وقد فتحها المسلمون سنة 15 هـ في عهد عمر بن الخطاب على يد قائده أبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنهما.
وعندما فتح المعز لدين الله الفاطمى مدينة دمشق سنة (361ه = 972م) عين على بعلبك واليًا من قبله، وظلت تابعة للفاطميين حتى سنة (468ه = 1075م)، حين دخلها السلاجقة.
وفى سنة (570هـ = 1174م) استولى عليها صلاح الدين الأيوبى ، ثم استولى عليها قائد المغول كتبغا سنة (658هـ = 1260م)، وعندما هزم قطز سلطان مصر المغول فى السنة نفسها انتقلت بعلبك إلى سيطرة المماليك، ثم دخلها القائد المغولى تيمورلنك سنة (803 هـ = 1400م)، لكنها عادت إلى حوزة المماليك مرة أخرى، وظلت تحت حكمهم حتى سنة (992ه = 1516م)، حين فتح السلطان سليم الأول بلاد الشام. وفى سنة (1344هـ = 1925م ) أُعلن قيام دولة لبنان وضمت إليها بعلبك.
وقد برز كثير من العلماء والأدباء فى بعلبك، منهم: الإمام الأوزاعى المتوفَّى سنة (157 هـ = 774 م)، و المقريزى المتوفَّى سنة ( 845 هـ = 1441 م)
وفاة بشر الحافي 20 ربيع الأول سنة 227 هـ
بشر الحافي هو أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن المروزي.
الزاهد المشهور المعروف بـ "الحافي"، نزيل بغداد، والمولود فيها عام " 150 هـ " لقب بالحافي لأنه جاء إلى إسكاف يطلب منه شسعاً لإحدى نعليه، وكان قد انقطع، فقال له الإسكاف ما أكثر كلفتكم على الناس، فألقى النعل من يده والأخرى من رجله وحلف لا يلبس نعلاً بعدها.
و جاء يوما إلى باب فطرقه فقيل من ذا فقال : بشر الحافي ، فقالت له جارية صغيرة : لو اشتريت نعلا بدرهمين لذهب عنك اسم الحافي .
وقيل عنه أنه كان مسرفًا على نفسه في أول أمره، وأن سبب توبته أنه وجد رقعة فيها اسم الله عز وجل في حمام فرفعها ثم رفع طرفه إلى السماء قائلاً: "سيدي! اسمك ههنا ملقى يداس" ثم ذهب إلى عطار، فاشترى عطرًا، وعطر به تلك الرقعة وحفظها في مكان أمين، فأحيى الله قلبه، وألهمه رشده، وصار إلى ما صار إليه من العبادة والزهادة .
طلب بشر الحافي العلم ، فسمع من الأكابر، أمثال حماد بن زيد وعبد الله بن المبارك ومالك وابن مهدي وفضيل بن عياض ، ثم حدّث عنه جماعة أيضًا من الأكابر، مثل " أبو خيثمة " و " زهير " و " سري السقطي " ، ولكنه اعتزل بعد ذلك واشتغل بالعبادة، وصار إمامًا في الزهد والعبادة، وكان له كلمات مفيدة وأشعار راقية.
أثنى أهل العلم عليه في عبادته وزهادته، وورعه ونسكه وتقشفه، فقال الإمام " أحمد " عنه: "لم يكن له نظير إلا عامر بن عبد قيس، ولو تزوج لتم أمره".
من مأثور كلامه :
الجوع يصفي الفؤاد ويميت الهوي ويورث العلم الدقيق
ومن دعائه: اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا لتفضحني في الاَخرة فاسلبه عني.
وقال: من طلب الدنيا فليتهيأ للذل.
وقال بعضهم سمعت بشراً يقول لأصحاب الحديث : أدوا زكاة هذا الحديث قالوا وما زكاته قال اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث.
قال الحافظ الذهبي : هذا على المبالغة وإلا فإن كانت الأحاديث في الواجبات فهي واجبة وإن كانت في فضائل الأعمال فهي فاضلة لكن يتأكد العمل بها على المحدث.
وعنه قال : قد يكون الرجل مرائيا بعد موته ، يحب أن يكثر الخلق في جنازته
وقال : لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات سدا
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل دخلت امرأة على أبي فقالت يا أبا عبد الله إني امرأة أغزل في الليل على ضوء السراج وربما طفىء السراج فأغزل على ضوء القمر فهل على أن أبين غزل السراج من غزل القمر فقال لها أبي إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك. فقالت يا أبا عبد الله أنين المريض هل هو شكوى فقال لها إني أرجو أن لا يكون شكوى ولكن هو اشتكاء إلى الله تعالى ثم انصرفت.
قال عبد الله فقال لي أبي يا بني ما سمعت إنساناً قط يسأل عن مثل ما سألت هذه المرأة اتبعها. قال عبد الله فتبعتها إلى أن دخلت دار بشر الحافي، فعرفت أنها أخت بشر الحافي. توفي بشر الحافي في يوم الجمعة 20 ربيع الأول سنة 227هـ ، و اجتمع في جنازته أهل بغداد عن بكرة أبيهم.، فرحمه الله رحمة واسعة وأجزل له المثوبة .

وفاة فاتح بلاد الهند السلطان محمود بن سبكتكين 23 من ربيع الأول سنة 422 هـ :
اسمه: أبو القاسم محمود بن ناصر الدولة أبي منصور سبكتكين الغزنوي.
ألقابه: سيف الدولة ثم لقبه الخليفة العباسي القادر بالله " يمين الدولة وأمين الملة".
ولد السلطان محمود الغزنوي سنة 361هـ، وكان أبوه الأمير سبكتكين أميرًا على غزنة، وقام بافتتاح قلاعٍ كثيرة من بلاد الهند، وبعد وفاة والده ملك غزنة ورتب أمور الدولة وانتظم الأمر له ثم ملك خراسان، وقضى على الدولة السامانية فيها، وذلك في 389هـ .
واستتب الملك له وأرسل إليه الخليفة القادر بالله خلعة السلطنة فاعتبر بذلك أول أمير غزنوي يحمل لقب سلطان. وفرض على نفسه في كل عام غزو الهند، وفي سنة 393هـ فتح سجستان ودخلها بدون قتال ، ودخل ولاة أمرها في طاعته، ولم يزل يفتح بلاد الهند حتى انتهى كما قيل " إلى حيث لم تبلغه في الإسلام راية ، ولم تُتل به قط سورة ولا آية، فأزال عنها أدناس الشرك، وبنى بها المساجد والجوامع ، وكسر الصنم الكبير المعروف بسومنات، ( وهذا الصنم عند الهنود يحيي ويميت ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد) عياذًا بالله من الشرك ، وكان بين المسلمين وبين القلعة التي فيها الصنم مسيرة شهر في مفازة موصوفة بقلة الماء ووعورة المسالك وكثرة الرمال على طرقها، فسار إليها السلطان محمود في ثلاثين ألف فارس، قد اختارهم من بين كثير ، وأنفق أمولاً طائلة على هذا الجيش، و لما وصلوا إلى القلعة وجدوها حصنًا منيعًا، ففتحوها بعد ثلاثة أيام، ودخلوا بيت الصنم فأحرقوا الصنم وهدموا بيته وأخذوا ما فيه من ذهب وجواهر لخزانة بيت مال المسلمين. كما فتح السلطان محمود بلاد الغور ومملكة "نيبال" واستولى على كشمير وبلاد الكوجارت، وعمل على نشر الإسلام بأراضي مملكته الجديدة حتى انتشر الإسلام وعلت رايته خفاقة.
توفي السلطان محمود بغزنة في 23 من ربيع الأول422هـ .
وفاة الخليفة المنصور الموحدي 22 ربيع الأول 595 هـ :
وهو يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي .
ولد سنة 554هـ ، ولاه أبوه الوزارة فاستفاد من ذلك معرفة بأحوال الناس وسياسة الحكم ، ولما مات أبوه اجتمع الموحدون وبنو عبد المؤمن على توليته، فبايعوه وعقدوا له الولاية ولقبوه بالمنصور، فقام بالأمر أحسن قيام . وكان أول ما عمل في حكمه أن رتب قواعد بلاد الأندلس، فأصلح شأنها وقرر المقاتلين في مراكزها ، ومهد مصالحها لمدة شهرين، ثم عاد إلى مراكش. وكان له انتصارات عظيمة على نصارى الأندلس منها انتصاره على ألفونس أمير نصارى الأندلس في معركة حصن الأرك في 3 شعبان سنة 592هـ.
وكان المنصور ملكًا جوادًا عادلاً متمسكًا بالشرع المطهر، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويصلي بالناس الصلوات الخمس ، ويقف للمرأة والضعيف ويأخذ لهم بالحق ، وكان يشدد في إلزام الرعية بإقامة الصلوات الخمس ، ويعاقب على ترك الصلاة ، ويأمر بالنداء في الأسواق بالمبادرة إليها. وكان أن بارك الله في ملكه فاتسعت دائرة سلطانه حتى خضع له كل البلاد المغربية من برقة حتى المحيط الأطلسي بالإضافة للأندلس ، وكان محسنًا للعلماء مقربًا للأدباء. توفي المنصور الموحدي في 22 ربيع الأول سنة 595هـ ، وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق ليترحم عليه من يمر به ، فرحمه الله وأحسن مثواه .

وفاة الحافظ المقدسي 23 من ربيع الأول سنة 600 هـ :
هو الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي، صاحب التصانيف المشهورة، ورفيق ابن خالته الموفق بن قدامة المقدسي في طلب العلم وكان ميل الموفق إلى الفقه ، وميل الحافظ عبد الغني إلى الحديث.
كان رحمه الله زاهدًا عابدًا، يصلي كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، ويصوم عامة السنة وكان كريمًا جوادًا، وقد ضعف بصره من كثرة المطالعة والبكاء ، وكان أوحد زمانه في علم الحديث وأسماء الرجال ، نشأ صغيرًا في طلب العلم وسماع الحديث فبرع في ذلك، وقام برحلات عديدة لطلب الحديث، وطاف ببلدان كثيرة، وكان رحمه الله جريئًا صريحًا لا يخاف في الله لومة لائم، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، وهذا ما أثار حقد وحسد بعض الناس عليه.
بدأ الحافظ معاناته مع الحاقدين والحاسدين عندما وقف على مصنف الحافظ أبي نعيم في أسماء الصحابة، فراجعه الحافظ واستخرج عليه بعض الأخطاء في مائة وتسعين موضعًا، فأثار هذا حقد أهل أصبهان عشيرة الحافظ أبي نعيم عليه، وأجبروه على أن يخرج منها متخفيًا، وتوجه بعدها إلى الموصل، وسمع كتاب العقيلي في الجرح والتعديل، فثار عليه الحنفية ، فخرج منها أيضًا خائفًا يترقب؛ دخل بعدها دمشق، وجلس للوعظ في جامع دمشق، وكان رقيق القلب سريع الدمعة، فحصل له قبول عند الناس، فحسده بعض الناس ، وشوشوا عليه في مجلس وعظه، حتى أجبروه على أن يغير ميعاد وعظه.
أراد الحاقدون أن يقضوا عليه تمامًا فاستغلوا يومًا تكلمه عن العقيدة في باب الأسماء والصفات، وكان على عقيدة السلف الصالح، فثاروا عليه وعقدوا له مجلسًا للتأديب في 24 ذي القعدة سنة 595 هـ، واستعدوا عليه أمير البلد حتى طرده خارج دمشق، فتوجه إلى القاهرة، فكان يقرأ فيها الحديث ويعلم الناس، فثار عليه الفقهاء ، وكتبوا للوزير ابن شكر يستعدونه على الحافظ، فأمر بنفيه إلى بلاد المغرب، ولكن قضاء الله كان أسرع من كيدهم؛ فمات رحمه الله قبل تنفيذ القرار بالنفي ، وكانت وفاته يوم الاثنين الثالث والعشرون من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء بالقرافة بمصر .
من كتبه رحمه الله : الكمال في أسماء الرجال ، عمدة الأحكام من كلام خير الأنام ، النصيحة في الأدعية الصحيحة ، الدرة المضية في السيرة النبوية ، وغير ذلك
معركة غرناطة 20 ربيع الأول 719 هـ :
قائد جيش المسلمين : الغالب بالله أبو الوليد ابن الأحمر ، يساعده شيخ الغزاة عثمان ابن أبي العلاء و قائد النصارى : دون بطره ومعه خمسة وعشرون ملكًا من كافة مقاطعات النصارى.
سبب هذه المعركة :
أن النصارى طمعوا بالمسلمين الذين كانوا في غاية الضعف ، وعزموا على استئصالهم في الأندلس نهائيًا ، فزار " دون بطره" البابا في روما الذي أيده من أجل هذا ، فحشد جمعًا عظيمًا من بلاد أسبانيا كلها ، وعلم المسلمون الذين انحصروا في مقاطعة غرناطة بهذا الحشد الكبير ، فطلبوا المدد من المغرب من حاكم فاس المريني ، فلم يلب طلبهم ، فاعتصموا بالله وصمموا على المقاومة ،وقدم العدو بجحافله إلى غرناطة يحمل معه آلات الحصار تساند قوته البرية قوات بحرية للسيطرة على ثغور غرناطة ، وقطع الإمدادات من طريق البحر ، فخرج المسلمون إليهم بقيادة عثمان بن أبي العلاء ، واختار خمسة آلاف فارس من الشجعان ، فلما شاهدهم الإفرنج عجبوا من إقدامهم مع قلتهم لحرب تلك الجيوش ، والتقى الفريقان ودارت معركة حامية ، ولقد كتب الله تعالى النصر لهذه العصابة المؤمنة التي ألقت بنفسها في معركة متوكلة على الله تعالى وحده بعد أن انقطع عنهم مدد الأرض ، فلم يخذلهم ربهم ؛ لأنهم قدموا ما عندهم (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم)(آل عمران:126) .
لقد فر هذا الجيش الجرار والمسلمون في إثره يقتلون ويأسرون لمدة ثلاثة أيام ، وخرج أهل غرناطة يساعدون جيشهم ويحملون الغنائم ويقيدون الأسرى ، وكان من نتائج هذه المعركة مقتل قائد الأسبان دون بطره ، وأسرت زوجته وأولاده ، وكان عدد قتلى الروم كثيرا ، كما فني عدد كبير منهم في الأودية والشعاب .

وفاة الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله 19 ربيع الأول 1420 هـ :
ولد الشيخ مصطفى الزرقا بمدينة حلب في سورية عام 1322هـ الموافق 1904م في بيت علم وصلاح. فوالده هو الفقيه الشيخ أحمد الزرقا مؤلّف ( شرح القواعد الفقهية)، وجدّه العلاّمة الكبير الشيخ محمد الزرقا ، وكلاهما من كبار علماء مذهب الأحناف ، في حلب الشهباء .
حفظ القرآن منذ صغره، ونهل من معين العلوم الشرعية على يد كبار علماء عصره، وخاصّة والده الشيخ أحمد الزرقا، الذي كان يتمتّع بوعي نادر، دفعه إلى إدخال ابنه في مدرسة الفرير الفرنسية، وهو دون العاشرة حيث تلقّى فيها مبادئ اللغة الفرنسية، وأطلّ من خلالها على الثقافة العصرية، ورغم أنّ الوالد الكريم لا تغيب عنه أخطار مثل هذه المدارس التبشيرية، ولكنّه كان يشعر بالتطوّر السريع الذي تخلّف عنه المسلمون، ويثق بقدرته على تحصين ابنه من تلك الأخطار، بل كأنّه كان يعدّ ولده الحبيب لتبوّأ مكان القيادة ، والقيادة الصالحة هي التي تتميّز بالأصالة الشرعية مع الإحاطة بالثقافة العصرية ، فقد ظلّ يتابع دراسته الشرعية والمدنية معاً في المراحل الابتدائية والثانوية والجامعية، حتّى تخرّج من كلّيتي الحقوق والآداب بجامعة دمشق سنة 1933م، وكانت دراسته الشرعية على يد العلماء، ولم يكن لها شهادات رسمية، حتّى التحق بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً) ونال منها دبلوم الشرعية الإسلامية عام 1947م.
ومنذ شبابه تولّى الشيخ مصطفى التدريس مكان والده في الجامع الأموي بحلب، وفي جامع الخير، وفي المدرسة الشعبانية، والمدرسة الخسروية. واشتغل في المحاماة في حلب عشر سنين، ثم انتقل إلى دمشق للتدريس في جامعتها، في كلية الحقوق حيث كان يدرّس القانون المدني والشريعة الإسلامية منذ سنة 1944م حتّى أحيل إلى التقاعد سنة 1966م. كما كان يدرّس في كلية الآداب وفي كلية الشريعة. وأثناء عمله في جامعة دمشق، تولّى رئاسة لجنة موسوعة الفقه الإسلامي في كلية الشريعة. ثم اختارته وزارة الأوقاف في الكويت خبيراً للموسوعة الفقهية فيها سنة 1966م. ثم عاد إلى التدريس في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية سنة 1976م. وكان عضواً في لجنة الخبراء لوضع مشروع قانون مدني موحّد مستمدّ من الفقه الإسلامي للبلاد العربية سنة 1981م.
كان عضواً في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في مكّة المكرّمة منذ إنشائه عام 1978م، وخبيراً في مجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جدّة. وشارك في تطوير برامج كلية الشريعة في جامعة دمشق، وكليتي الشريعة وأصول الدين في الأزهر، والجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة، وكلية الشريعة بمكّة المكرّمة. وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1404هـ تقديراً لإسهاماته المميّزة في مجال الدراسات الفقهية، وخاصّة كتابه: "المدخل إلى نظرية الالتزام في الفقه الإسلامي " .
ومن أهمّ مؤلفاته: أحكام المرأة في الفقه الإسلامي، فقه المعاوضات ، الأحوال الشخصية (الأهلية والنيابة الشرعية والوصية والوقف والتركات)، أحكام الوقف في الفقه الإسلامي، دعوى الحسبة في الفقه الإسلامي، مشكلات أسرية وعلاجها على ضوء الشريعة الإسلامية والقانون ، بحوث وفتاوى فقهية معاصرة ، المدخل الفقهي العام ، الاستصلاح .

 الصفحة الرئيسية