|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
أبو تمام
هو حبيب بن أوس الحارثي أبو تمام أحد أمراء الشعر والبيان. ولد بقرية (جاسم) من قرى حوران، ثم انتقل أبوه إلى دمشق يحترف الحياكة وهو معه في خدمته، فلما ترعرع غادرها إلى مصر، فكان يسقي الماء بجامع عمرو ويستسقي من أدب علمائه، ولم يزل يحفظ الأشعار ويحاكي الشعراء حتى بلغ من الشعر مبلغا لم يزاحمه فيه أحد من أهل عصره استقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء زمانه، ثم اتصل بأحمد بن المعتصم فأجازه بولاية بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي فيها عن 43 سنه. كان فصيحا حلو الكلام، يحفظ أربعة ألاف أرجوزة من أراجيز العرب، غير القصائد والمقطوعات، يعتبر رأس الطبقة الثانية من المولدين جمع بين معاني المتقدمين والمتأخرين، واستنبط طريقة في الشعر، آثر فيها تجويد المعنى على تسهيل العبارة، فكان أول من أكثر من الاستدلال بالأدلة العقلية والكنايات الخفية ولو أفضى ذلك إلى التعقيد ضمن شعره كثير من الأمثال والحكم فزاد في ثروة الأدب العربي ومهد لمن خلفه الطريق، فسلكها المتنبي وأبو العلاء إلى حكمهم وأمثالهم ولغلبة الحكمة عليه قال ابن رشيق القيرواني بو تمام والمتنبي حكيمان، والشاعر البحتري. من تصانيفه: ديوانه وكتاب فحول الشعراء، وديوان الحماسة وقد جمع فيه عيون الشعر وغرره في الجاهلية، والإسلام وقد صنفه لعبد الله بن طاهر بن الحسين من أشهر قصائده التي أنشدها بعد انتصار المعتصم في وقعة (عمورية) سنة 223 هـ ومطلعها:.
|
فـي حـده الحـد بيـن الجـد واللعب |
وقصيدته التي رثى فيها محمد بن حميد الطوسي ومطلعها:
|
فليس لعيـن لـم يفـض ماؤهـا عـذر |
وله أقوال في الحب والحبيب منها قوله
|
مـــا الحــب إلا للحــبيب الأول |
|
|
كـم مـنزل فـي الأرض يألفـه الفتى |
وحنينـــه أبـــدا لأول مـــنزل |
ومن أقواله التي يتمثل بها قوله في الحسد
|
طــويت أتـاح لهـا لسـان حسـود |
|
|
لـولا اشـتعال النـار فيمـا جـاورت |
مـا كـان يعـرف طيـب عرف العود |
|
لــولا التخـوف للعـواقب لـم تـزل |
للحاســد النعمــى عـلى المحسـود |
وقوله في الشجاعة:
|
لا يخرجــون مـن الدنيـا إذا قتلـوا |
وقوله في التغاضي عن هنات للآخرين
|
وجــهلت كــان الحـلم رد جوابـه |
|
|
وإذا طـربت إلـى المـدام شـربت من |
أخلاقــه وســكرت مــن آدابــه |
|
وتــراه يصغــي للحــديث بقلبـه |
وبســـمعه ولعلـــه أدرى بـــه |
وقوله في تفاوت الأرزاق:
|
ويكـدي الفتـى فـي دهـره وهو عالم |
|
|
ولـو كانت الأرزاق تجري على الحجي |
هلكــن إذا مــن جــهلهن البهـائم |
وقوله في صفات السيد
|
لكـــن ســيد قومــه المتغــابي |
وقوله يمتدح كرم المعتصم:
|
فلجتــه المعـروف والجـود سـاحله |
|
|
تعــود بســط الكـف حـتى لوانـه |
ثناهــا لقبــض لـم تطعـه أناملـه |
|
ولـو لـم يكـن فـي كفـه غير روحه |
لجــاد بهــا فليتــق اللـه سـائله |
وقوله في الطبع الأصيل
|
مــن نســخه لـم ينتفـع بصقـال |
وقوله في تحول النعمة
|
ويبتــلي اللـه بعـض القـوم بـالنعم |