Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

أبو بكر الرازي

 الصفحة الرئيسية

   هو محمد بن زكريا الرازي. أبو بكر. أعظم أطباء الإسلام وأكثرهم ابتكارا, ومن أشهر فلاسفتهم. ويعتبره الغربيون طبيب الدولة الإسلامية الأول. من أهل الري ونسبته إليها. ولد وتعلم بها وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين. أولع بالغناء والموسيقى في أول عمره, ونظم الشعر في صغره, ثم تخلى عن ذلك ونزع إلى الطب والفلسفة, فبرع فيهما واشتهر وتولى تدبير مارستان الري ثم رئاسة الأطباء في البيمارستان العضدي ببغداد. يعرف الرازي عند الأوربيين باسم (Razhes) وهو أول وأعظم علماء المدرسة الحديثة في الطب بلا مراء. كان بلا جدال أعظم من أنجبته المدنية الإسلامية من الأطباء, وأحد مشاهير الأطباء في العالم في كل زمان. نزح إلى بغداد وتلقى علومه على يد الطبيب حنينبن إسحاق, وكان في مطلع شبابه من رواد الكيمياء, ثم انصرف إلى الطب بكليته. قالت عنه المستشرقة الألمانية (زيغريد هونكه) في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب: في شخصية الرازي تتجسد كل ما امتاز به الطب العربي وما حققه من فتوحات علمية باهرة. فهو الطبيب الذي عرف واجبه حق المعرفة وقدس رسالته كل التقديس, فملأت عليه نفسه وجوانب قلبه, وهو ينقذ المعوزين ويساعد الفقراء. إنه الموسوعي الشمول الذي استوعب كل معارف سالفيه في الطب وهضمها وقدمها للإنسانية أحسن تقديم, وهو الطبيب العملي الذي يعطي للمراقبة السريرية أهميتها وحقها, وهو البحاثة الكيميائي المجرب الناجح, وهو أخيرا المنهجي في علمه الذي أضفى على الطب في عصره نظاما رائعا ووضوحا يثير الإعجاب. وإلى جانب الطب عكف الرازي على دراسة الفلك والرياضيات وله في الموسيقى باع عظيم فكان من أوائل واضعي النظريات الموسيقية وكثيرا ما أشاد خلفاؤه الموسيقيين بنظرياته في الموسيقى. يضاف إلى ذلك أنه انصرف إلى دراسة الفلسفة وهو يعتقد أن النفس هي التي لها الشأن الأول فيما بينها وبين البدن من صلة, وأن ما يجري في النفس من خواطر ومشاعر ليبدو في ملامح الجسم الظاهرة, لذلك وجب على الطبيب ألا يقصر في دراسته على الجسم وحده بل لا بد له أن يكون طبيبا للروح. عمي في آخر عمره ورفض قدح عينيه قائلا لقد أبصرت من الدنيا حتى مللت. كان واسع الاطلاع في كل فن وعلم وكانت تصانيفه كثيرة أنافت على مائتي كتاب نصفها في الطب. من أهم كتبه: كتاب الأسرار الذي نقله إلى اللاتينية (جيرار الكرموني g. of. carmana) فأصبح مصدرا رئيسيا للكيمياء, وكتاب الطب المنصوري, ألفه باسم أمير الري منصور بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن أسد الساماني, وكتاب الفصول في الطب, ومقالة في الحصى والكلى والمثانة, وكتاب تقسيم العلل, والمدخل إلى الطب, ومنافع الأغذية ودفع مضارها, وغير ذلك من المصنفات. أما رسائل الرازي فأشهرها كتاب الجدري والحصبة وتعد مفخرة من مفاخر التأليف الطبية, وقد نقلت إلى عدة لغات وأكسبت الرازي شهرة عظيمة, على أن أهم مؤلفات الرازي على الإطلاق كتابه (الحاوي في الطب) (contintens) وهو يتضمن كل ما توصل إليه الطب السرياني والعربي من معرفة واكتشافات. وقد نقله إلى اللاتينية (فراج بن سالم الإسرائيلي) سنة 1279م, وانتشر على شكل مخطوطات وطبع لأول مرة سنة 1486م, وفي عام 1542م. صدر منه خمس طبعات, فكان أثره في الطب الأوروبي عظيما. ترك الرازي, فضلا عن الكتب الطبية, أبحاثا في اللاهوت والفلسفة والحساب والفلك والرياضيات والكيمياء. كانت صفته البارزة في كل تصانيفه تحكيم العقل في كل مسائل العلم والمعرفة. توفي في بغداد  فقيرا, وفي تاريخ وفاته خلاف, فهو في بعض المصادر توفي سنة 317هـ وفي بعضها سنة 320هـ وفي بعضها سنة 360هـ والأرجح أنه توفي سنة 313هـ.
المراجع
هو الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا . أبو علي ، شرف الملك ، الشيخ الرئيس هو ألمع اسم بعد الرازي في تاريخ الطب العربي . فقد كان الرازي يتفوق على ابن سينا في الطب ، وكان ابن سينا يتفوق عليه في الفلسفة .

وفي الواقع فقد تجلت في ابن سينا صفات الفيلسوف والطبيب والفقيه والشاعر . يعرف عند الغرب باسم (Avicenne) . ولد عام 370 هـ في (أفشنة) إحدى قرى بخارى ، وكان أبوه من (بلخ) وانتقل إلى بخارى وتزوج من (أفشنة) ، وكان يتعاطى في بخارى مهنة الصرافة . وفي بخارى تلقى ابنه الحسين العلم واستظهر منذ حداثة سنه القرآن الكريم وألم بعلوم الشريعة والدين ، ثم أكب على دراسة الطبيعيات والرياضيات والمنطق وعلوم ما بعد الطبيعة ، وأخذ فن الطب من طبيب مسيحي يدعى عيسى بن يحيى ، وطار صيته في الطب ولما يتجاوز السادسة عشر من عمره ، فأمه الأطباء من كل صوب يأخذون عنه . ولم يكتف من الطب بالدراسة النظرية ، بل راح يعود مرضاه ويجري فيهم اختباراته الشخصية ، مراقبا فيهم سير المرض وأثر العلاج .

استهوته الفلسفة فأكب على دراستها وعكف على علم ما بعد الطبيعة وطالع كتاب أرسطو فيه وأفاد من كتاب الفارابي في أغراض ما بعد الطبيعة الذي شرح فيه علم أرسطو ، فانكشف لابن سينا ما كان مستغلقا عليه منه ، وأقام مذهبا فلسفيا في الوحدانية يقترب إلى أقصى حد ممكن من تركيب يؤلف بين الإسلام وتعاليم أفلاطون وأرسطو . حدث أن طبب نوحا بن نصر ، سلطان بخارى الساماني ، فشفي على يديه فمنحه السلطان حق استعمال مكتبته السلطانية العظيمة فأفاد منها .

قصد جرجان وأقام فيها ثلاث سنوات ، ثم توجه إلى همذان  وعالج أميرها شمس الدولة البويهي من مرض عضال فاستوزره ، إلا أن عسكر الأمير ثاروا عليه ونهبوا داره وطلبوا قتله فتوارى ، ثم صار على أصفهان وصنف فيها أكثر كتبه وعاد أواخر أيامه إلى همذان  فتوفي في الطريق عن 58 عاما .

أشهر كتبه في الفلسفة (الشفاء) وقد قصد به شفاء النفس من عللها وأخطائها وعالج موضوع النفس بقدر ما عالج موضوع الجسم ، وكتابه (النجاة) وهو مختصر كتابه (الشفاء) ، وأشهر كتبه في الطب كتاب (القانون) وفيه خلاصة فكره الطبي ، شاملا آثار الإغريق والعرب ، وقد ترجم إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر للميلاد وطبع ست عشرة مرة في القرن الخامس عشر ، وكان مادة تعليم الطب في جامعات أوروبا حتى أواخر القرن السابع عشر .

أما مصنفاته الأخرى فكثيرة تربو على المائة وأشهرها كتاب (النجاة) وكتاب (الإشارات والتنبيهات) ، وكتاب (أسرار الحكمة المشرقية) و (رسالة حي بن يقظان) ، وهي غير رسالة ابن الطفيل المسماة بهذا الاسم ، وكتاب (أسباب حدوث الحروف) ورسائل في الحكمة والطبيعيات ، وغير ذلك من مطبوع ومخطوط ، لما استولى أبو سهل الحمداني عامل  خراسان لمسعود الغزنوي ، على أصبهان سنة 425 واستخلصها من علاء الدين بن كاكويه ، والذي أعلن العصيان على الملك مسعود ، نهب جيش أبي سهل خزائن علاء الدين وأمواله ومن جملتها كتب ابن سينا وكان ابن سينا في خدمة علاء الدين ، ونقلت مع الأموال المنهوبة إلى (غزنة) . ولما استولى الغوريون على غزنة سنة 545 أحرقوا المدينة ودمروها ومعها تلك الكتب .
 الصفحة الرئيسية